محمد الزمزمي بن الصديق
32
مناظرة بين الزمزمي والألباني
وبعد هذا . . تكلم بكلام لا طائل تحته ، إنما هو جدل ومكابرة ومشاغبة . فقلت له : دعك من " الجدل " والمشاغبة فان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم " ( 21 ) . فصل هذه هي المسائل المهمة التي كانت المذاكرة فيها بيني وبين الألباني ، وهي التي جاء ليسألني عنها . وقد لاحظت عليه أنه أثناء المذاكرة يحاول أن يؤثر على مناظره بكلمات " وعظية " ، مثل " اتق الله يا رجل " أو " إني أنصحك " . . . ! فإذا سمع السامع - الذي لا علم له بالمذاكرة - ذلك الوعظ المصطنع ظن أن " الألباني " منتصر على مناظره الذي أبى أن ينصف ويرجع إلى الحق ، حتى اضطر إلى وعظه وتذكيره بالله ، مع أن الواقع بخلاف ذلك ( 22 ) .
--> ( 21 ) رواه البخاري ( 8 / 188 فتح ) وغيره . ( 22 ) وليجرب من أراد التحقق من ذلك ! فليذهب إلى هذا المتناقض ! ! - إن بقيت لديه قدرة للمناظرة - ولينظر كيف يتهرب من الإجابة عن الاشكالات ! ويكثر الاستهزاء بمن يناظره ! أو يسأله من صغار الطلبة أمام أتباعه وشيعته المنخدعين به ! ! فيكثر من قول " الله يهديك " و " اتق الله " و " عنزة ولو طارت " مريدا بذلك التشويش لم اظهار الغلبة المبنية على جرف هار ! ! دون أن يكون رحيما ناصحا مشفقا على أولئك الطلبة ! ! أو غيرهم ! ! وإنما هو التكبر والعجرفة والتعالي وحب التفوق والمشاغبة والاستهزاء والاحتقار والنبز ! ! والهرب والخروج عن موضوع البحث بأسئلة تافهة ! ! مثل سؤاله التقليدي المعروف الذي سئم منه حتى أتباعه وهو قوله للسائل أو المناظر : ( أفي الله شك ) ؟ ! وهل هذا الضوء ، أبيض أم أسود ؟ ! ! وارجعوا إلى شروط المناظرة التي يضعها ويحاول أن يتحكم فيها في كتابنا ( تناقضات الألباني الواضحات " ( 2 / 330 ) ( ! ! ) فنسأل الله تعالى أن يلهمه رشده ويرد عليه عقله وأن رزقه التوبة بعد الحوبة قبل الممات ! ! آمين . والحمد لله رب العالمين .